العلامة والدلالة

 الفرق بين الامارة والعلامة

أن الامارة هي العلامة الظاهرة، ويدل على ذلك أصل الكلمة وهو الظهور، ومنه قيل أمر الشيء إذا كثر ومع الكثرة ظهور الشأن، ومن ثم قيل الامارة لظهور الشأن، وسميت المشورة أمارا لان الرأي يظهر بها وائتمر القوم إذا تشاوروا قال الشاعر: * ففيم الامار فيكم والامار *
الفرق بين الدلالة والعلامة
أن الدلالة على الشيء ما يمكن كل ناظر فيها أن يستدل بها عليه كالعالم لما كان دلالة على الخالق كان دالا عليه لكل مستدل به، وعلامة الشيء ما يعرف به المعلم له ومن شاركه في معرفته دون كل واحد كالحجر تجعله علامة لدفين تدفته فيكون دلالة لك دون غيرك ولا يمكن غيرك أن يستدل به عليه إلا إذا وافقته على ذلك كالتصفيق تجعله علامة لمجئ زيد فلا يكون ذلك دلالة إلا لمن يوافقك عليه، ثم يجوز أن تزيل علامة الشيء بينك وبين صاحبك فتخرج من أن تكون علامة له ولا يجوز أن تخرج الدلالة على الشيء من أن تكون دلالة عليه، فالعلامة تكون بالوضع والدلالة بالاقتضاء.
الفرق بين الرسم والعلامة
أن الرسم هو إظهار الاثر في الشيء ليكون علامة فيه، والعلامة تكون ذلك وغيره ألا ترى أنك تقول علامة مجئ زيد تصفيق عمرو وليس ذلك بأثر.
الفرق بين السمة والعلامة
أن السمة ضرب من العلامات مخصوص وهو ما يكون بالنار في جسد حيوان مثل سمات الابل وما يجري مجراها وفي القرآن \" سنسمه على الخرطوم \" وأصلها التأثير في الشيء ومنه الوسمي لانه يؤثر في الارض أثرا، ومنه الموسم لما فيه من آثار أهله والوسمة معروفة سميت بذلك لتأثيرها فيما يخضب بها

Comments